كان فيما أنعم عليه في ماله حقّ أدّاه ، ومنه قوله جلّ وعزّ :
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ
« 1 » ومنه قوله تعالى :
رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
« 2 » وقوله :
رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً
« 3 » « 4 » .
[ 2 / 3768 ] وعن معمر بن خلاد قال : سمعت أبا الحسن صلوات اللّه عليه يقول : « من حمد اللّه على النعمة فقد شكره وكان الحمد أفضل من تلك النعمة » « 5 » .
[ 2 / 3769 ] وعن ابن أبي عمير عن الحسن بن عطيّة عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
إنّي سألت اللّه - عزّ وجلّ - أن يرزقني مالا فرزقني ، وإني سألت اللّه أن يرزقني ولدا فرزقني ، وسألته أن يرزقني دارا فرزقني . وقد خفت أن يكون ذلك استدراجا ! فقال : « أما واللّه ، مع الحمد فلا » « 6 » .
[ 2 / 3770 ] وعن حمّاد بن عثمان قال : « خرج أبو عبد اللّه عليه السّلام من المسجد وقد ضاعت دابّته ، فقال : لئن ردّها اللّه عليّ لأشكرنّ اللّه حقّ شكره ، قال : فما لبث أن أتي بها ، فقال : الحمد للّه ، فقال له قائل : جعلت فداك ، أليس قلت لأشكرنّ اللّه حقّ شكره ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ألم تسمعني قلت :
الحمد للّه ! » « 7 »
[ 2 / 3771 ] وعن الحسن بن راشد عن المثنّى الحنّاط عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا ورد عليه أمر يسرّه قال : الحمد للّه على هذه النعمة ، وإذا ورد عليه أمر يغتمّ به قال : الحمد للّه على كلّ حال » « 8 » .
[ 2 / 3772 ] وعن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ الرجل منكم ليشرب الشربة من الماء فيوجب اللّه له بها الجنّة ، ثمّ قال : إنّه ليأخذ الإناء فيضعه على فيه فيسمّي ، ثمّ يشرب فينحّيه وهو يشتهيه فيحمد اللّه ، ثمّ يعود فيشرب ثمّ ينحّيه فيحمد اللّه ، ثمّ يعود فيشرب ثمّ ينحّيه فيحمد اللّه ،
هامش
( 1 ) الزخرف 43 : 13 .
( 2 ) المؤمنون 23 : 29 .
( 3 ) الإسراء 17 : 80 .
( 4 ) المصدر : 95 - 96 / 12 .
( 5 ) المصدر : 96 / 13 .
( 6 ) المصدر : 97 / 17 .
( 7 ) المصدر / 18 .
( 8 ) المصدر / 19 .