تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الرضا بالقضاء ، وبركة الموت بعد العيش ، وبرد العيش بعد الموت ، ولذّة المنظر إلى وجهك ، وشوقا إلى رؤيتك ولقائك ، من غير ضرّاء مضرّة ، ولا فتنة مضلّة ، اللّهمّ زيّنّا بزينة الإيمان ، واجعلنا هداة مهديّين ، اللّهمّ اهدنا فيمن هديت ، اللّهمّ إنّي أسألك عزيمة الرشاد والثبات في الأمر والرشد ، وأسألك شكر نعمتك وحسن عافيتك وأداء حقّك ، وأسألك يا ربّ قلبا سليما ولسانا صادقا ، وأستغفرك لما تعلم ، وأسألك خير ما تعلم ، وأعوذ بك من شرّ ما تعلم ، فإنّك تعلم ولا نعلم وأنت علّام الغيوب » « 1 » . [ 2 / 3745 ] وأخرج أحمد في الزهد وابن أبي الدنيا والبيهقي عن أبي الجلد قال : قرأت في مساءلة موسى عليه السّلام ، أنّه قال : يا ربّ كيف لي أن أشكرك وأصغر نعمة وضعتها عندي من نعمك لا يجازي بها عملي كلّه ؟ فأتاه الوحي : أن يا موسى الآن شكرتني « 2 » . [ 2 / 3746 ] وأخرج الخرائطي عن الشيباني قال : قال موسى عليه السّلام يوم الطور : يا ربّ إن أنا صلّيت فمن قبلك ، وإن أنا تصدّقت فمن قبلك ، وإن أنا بلّغت رسالاتك فمن قبلك ، فكيف أشكرك ؟ قال : يا موسى الآن شكرتني « 3 » . [ 2 / 3747 ] وروى الكليني بإسناده إلى ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه صاحب السابريّ فيما أعلم أو غيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « فيما أوحى اللّه - عزّ وجلّ - إلى موسى عليه السّلام : يا موسى اشكرني حقّ شكري ! فقال : يا ربّ وكيف أشكرك حقّ شكرك ؟ وليس من شكر أشكرك به إلّا وأنت أنعمت به عليّ قال : يا موسى الآن شكرتني حين علمت أنّ ذلك منّي » « 4 » . [ 2 / 3748 ] وعن ابن رئاب عن إسماعيل بن الفضل قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إذا أصبحت وأمسيت فقل عشر مرّات : « اللّهمّ ما أصبحت بي من نعمة أو عافية من دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك ، لك الحمد ولك الشكر بها عليّ يا ربّ حتّى ترضى وبعد الرضا » . فإنّك إذا قلت ذلك ، كنت قد أدّيت شكر ما أنعم اللّه به عليك في ذلك اليوم وفي تلك الليلة « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 547 / 6 . ( 2 ) الدرّ 1 : 369 ؛ شعب الإيمان 4 : 101 / 4415 ؛ الشكر للّه : 67 / 6 ؛ القرطبي 1 : 398 . ( 3 ) الدرّ 1 : 374 ؛ فضيلة الشكر للّه ( محمّد بن جعفر السامري م 327 ) : 45 . ( 4 ) الكافي 2 : 98 / 27 . ( 5 ) المصدر : 99 / 28 .