معتمده الأوّل في الاجتهاد وإعمال الرأي هي تلك الآثار التي ورثها من شيوخه ومن أكبرهم ابن عبّاس .
وعليه فالتفسير بشتّى أنحائه وأشكاله لا غنى له عن مراجعة الأصول والأقوال المأثورة عن السلف الصالح وسائر الأعلام .
غير أنّ هناك بعض الخلط بين السليم والسقيم من تلك الآثار ، بما يستدعي تمحيصا وتحقيقا شاملا ، لكي يمتاز الصدف عن الخزف وتخلص الجواهر من الأحجار .
وهذا الذي بين أيديكم محاولة - مبلغ الجهد - لمعرفة الصحيح من الضعيف من الأخبار ، فيما يعود إلى تفسير القرآن الكريم ، محاولة في ضوء محكمات الكتاب والسنّة القويمة ، عرضا فنّيّا وفق أصول تقييم الآثار .
ولعلّنا لم نأل جهدا في جمع الأخبار والآثار من أمّهات الكتب والأصول المعتمدة لدى كافّة المسلمين وعلى مختلف طوائفهم فيما اعتمدوه من كتب الحديث والتفسير ، ونضدها ونقدها حسب المناسبة ، وعرضها في أسلوب منهجيّ رتيب ، عسى أن نكون قد نفعنا بها إن شاء اللّه .
وساعدنا على ذلك جماعة من العلماء من ذوي الاختصاص بعلوم القرآن في الحوزة العلميّة بقم المقدّسة ، سوف ننوّه بأسمائهم ، ولنشكرهم على هذا الجهد المتضامن ، وللّه الحمد وهو المستعان .
قم - محمّد هادي معرفة
12 / جمادي الأولى / 1425 ق
11 / تير / 1383 ش - 1 /
enuJ
/ 2004 م