تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأثري الجامع — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
سلّمهم اللّه وأغنمهم فإنّ للّه عليّ في ذلك شكرا . فلم يلبثوا أن غنموا وسلموا فقال بعض أصحابه : سمعناك تقول : إن سلّمهم اللّه وأغنمهم فإن للّه عليّ في ذلك شكرا ؟ ! قال : قد فعلت ! قلت : اللّهمّ شكرا ، ولك المنّ فضلا » « 1 » . [ 1 / 451 ] وأخرج أبو نعيم في الحلية والبيهقي عن جعفر بن محمّد عليه السّلام قال : « فقد أبي بغلته فقال : لئن ردّها اللّه عليّ لأحمدنّه بمحامد يرضاها ، فما لبث أن أتي بها بسرجها ولجامها ، فركبها فلمّا استوى عليها رفع رأسه إلى السماء فقال
الْحَمْدُ لِلَّهِ ،
لم يزد عليها ؛ فقيل له في ذلك . . . فقال : وهل تركت شيئا أو أبقيت شيئا ؟ جعلت الحمد كلّه للّه عزّ وجلّ » « 2 » . [ 1 / 452 ] وأخرج البيهقي من طريق منصور عن إبراهيم قال : يقال : إنّ
الْحَمْدُ لِلَّهِ
أكثر الكلام تضعيفا « 3 » . أي مضاعفة ومبالغة في الثناء على اللّه عزّ وجلّ . [ 1 / 453 ] وأخرج أبو الشيخ والبيهقي عن محمّد بن حرب قال : قال سفيان الثوري :
الْحَمْدُ لِلَّهِ
ذكر وشكر ، وليس شيء يكون ذكرا وشكرا غيره « 4 » . [ 1 / 454 ] وأخرج ابن أبي الدنيا وأبو نعيم في الحلية عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال : إنّ العبد إذا قال : سبحان اللّه فهي صلاة الخلائق ، وإذا قال
الْحَمْدُ لِلَّهِ
فهي كلمة الشكر التي لم يشكر اللّه عبد قطّ حتّى يقولها ؛ وإذا قال لا إله إلّا اللّه فهي كلمة الإخلاص التي لم يقبل اللّه من عبد قطّ عملا حتّى يقولها ، وإذا قال : اللّه أكبر ملأ ما بين السماء والأرض ، وإذا قال : لا حول ولا قوّة إلا باللّه ، قال اللّه : أسلم واستسلم « 5 » . [ 1 / 455 ] وروى ابن ماجة عن ابن عمر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حدّثهم : « أن عبدا من عباد اللّه قال : يا ربّ لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك . فعضلت بالملكين فلم يدريا كيف يكتبانها . فصعدا إلى السماء وقالا : يا ربّنا إنّ عبدك قد قال مقالة لا ندري كيف نكتبها ؟ قال اللّه عزّ وجلّ - وهو أعلم بما قال عبده - : ما ذا قال عبدي ؟ قالا يا ربّ إنّه قد قال : يا رب لك الحمد كما ينبغي
هامش
( 1 ) الدرّ 1 : 33 ؛ الشكر للّه : 113 / 104 ؛ الشعب 4 : 95 - 96 / 4391 ؛ مجمع الزوائد 4 : 185 . ( 2 ) الدرّ 1 : 33 ؛ الحلية 3 : 186 ؛ الشعب 4 : 96 / 4392 . ( 3 ) الدرّ 1 : 33 ؛ الشعب 4 : 96 / 4393 . ( 4 ) الدرّ 1 : 33 ؛ الشعب 4 : 110 - 111 / 4457 . ( 5 ) الدرّ 1 : 33 ؛ الحلية 9 : 17 ؛ المصنّف لعبد الرزّاق 11 : 295 / 20579 .