Skip to main content

التفسير الأثري الجامع — Page 29

Contributors:

P.29

التّفسير والتّأويل ( الظهر والبطن )

مصطلحان شرحناهما في مجال سابق « 1 » ، وبقي أن نذكر عنهما ما يخصّ موضوع الكتاب وليكون تكملة لما أسلفناه : التفسير : مأخوذ من « فسر » بمعنى : أبان وكشف . واصطلحوا على أنّ التفسير هو : إزاحة الإبهام عن التعبير المشكل ، حيثما أبهم في إفادة المراد . وكانت صياغته مزيدا فيه ( من باب التفعيل ) نظرا لمزيد العناية والمبالغة في محاولة كشف المعاني ، نظير الفرق بين كشف واكتشف ، ففي الثاني دلالة على زيادة محاولة وبذل جهد للحصول على المقصود ، فكان أخصّ من المجرّد الثلاثي ، بناء على أنّ زيادة المباني تدلّ على زيادة المعاني . فالتفسير : محاولة لكشف المعنى وبذل الجهد لإزالة الخفاء عن وجه المشكل من الآيات . وبذلك تبيّن أنّ مورد التفسير ما إذا كان هناك إشكال ( إبهام ) في وجه الآية إمّا لفظيّا أو معنويّا ، وكان رفعه بحاجة إلى مزيد جهد وعناية ، يبذلها المفسّر بما أوتي من حول وقوّة .
Footnote
( 1 ) راجع : الجزء التاسع من كتابنا التمهيد .
التفسير الأثري الجامع — Page 29 | الشيخ محمد هادي معرفة