فضل سورة الحمد
لا شكّ أنّ سورة الحمد - على قصر حجمها - هي كبيرة الشأن ، عظيمة الشأو ، غزيرة المفاد .
ويكفي في عظيم شأنها : أنّها جعلت عدل القرآن العظيم ، وهي السّبع المثاني المفروض قراءتها في الصلاة بتكرار واستمرار . وقد اشتملت على امّهات مقاصد الكتاب .
والآثار بشأنها على طوائف :
منها ما ورد في فضل تلاوتها وأنّها تعدل تلاوة ثلث القرآن أو ثلثيه أو القرآن كلّه .
ومنها ما ورد : أنّها ذخر ادّخرها اللّه في كنز تحت العرش وأنزلها اختصاصا بهذه الأمّة .
ومنها ما ورد : أن لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ولا يعوّض عنها بشيء .
ومنها ما ورد : أنّها شفاء من كلّ داء وفيها قضاء كلّ حاجة وقد تقطّع فيها اسم اللّه الأعظم .
ومنها غير ذلك ممّا ورد في رفيع شأنها ، نذكرها حسب الترتيب :
[ 1 / 1 ] روى أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين ابن بابويه الصدوق من طريق محمّد بن القاسم المفسّر المعروف بأبي الحسن الجرجاني ، عن يوسف بن محمّد بن زياد ، وعليّ بن محمّد بن سيار عن أبويهما ، عن الإمام الحسن بن علي عن أبيه علي بن محمّد عن أبيه محمّد بن علي ، عن أبيه الرضا عن آبائه عن علي عليهم السّلام أنّه قال : « سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إنّ اللّه تبارك وتعالى قال