68 - سورة القلم
نزولها : مكية . . نزلت بعد العلق . .
عدد آياتها : اثنتان وخمسون آية . .
عدد كلماتها : ثلاثمائة كلمة . .
عدد حروفها : ألف ومائتان وستة وخمسون حرفا . .
مناسبتها لما قبلها
بين هذه السورة ، وسورة الملك قبلها ، أكثر من مناسبة . .
فأولا :
ختمت سورة « الملك » بقوله تعالى :
« قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ »
. . وفي هذا - كما قلنا - تهديد للمشركين بذهاب هذا النور الذي يرفعه النبي صلى اللّه عليه وسلم لأبصارهم ، من آيات اللّه ، وكلماته . .
وبدئت سورة القلم بقوله تعالى :
« ن . وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ »
. . لتلفت المشركين إلى هذا النور القرآنىّ الذي يكتبه الكاتبون ، بعد أن يتلقاه النبىّ من ربّه ، وأنهم إن لم يبادروا إلى الإمساك به في قلوبهم ، وحفظه في صدورهم ، يوشك أن يفلت من بين أيديهم ، فلا يلقوه أبدا . .
كما أن في ذكر القلم وما يسطر به الكاتبون ، إلفاتا عامّا إلى شأن الكتابة والكاتبين ، الذين هم أهل العلم والمعرفة ، وأن هؤلاء المشركين امّيون لم ينالوا حظّا من العلم عن طريق الكتابة والكتاب ، وها هم أولاء وقد جاءهم رسول كريم ، كان مفتتح دعوته دعوة آمرة بالقراءة ، ثم تلاها بعد ذلك هذا