الجزء الخامس عشر
67 - سورة الملك
نزولها : مكية ، نزلت بعد سورة الطور .
عدد آياتها : ثلاثون آية .
عدد كلماتها : ثلاثمائة وثلاثون كلمة .
عدد حروفها : ألف وثلاثمائة وثلاثة عشر حرفا .
مناسبتها لما قبلها
كانت الآيات التي ختمت بها سورة « التحريم » السابقة على هذه السورة ، معرضا للصراع بين الخير والشر ، والحرب بين الإيمان ، والكفر - فيما كان من امرأة نوح وامرأة لوط ، وخروجهما من المعركة خاسرتين كافرتين . . ثم ما كان من امرأة فرعون ، وصراعها مع قوى الشر المحدقة بها من كل جهة ، ثم انتصارها ، وخروجها من وسط هذا الظلام المطبق ، إلى حيث النور والهدى . .
ثم كان مما بدئت به سورة « الملك » قوله تعالى :
« الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا »
ليقرر أن نتيجة هذا الصراع بين المحقّين والمبطلين ، والمحسنين والمسيئين - إنما تظهر على حقيقتها كاملة يوم القيامة ، ولهذا كان مما قضت به حكمة اللّه سبحانه وتعالى أن يكون موت ، ثم تكون حياة بعد هذا الموت ، ليحاسب الناس على ما عملوا في الدنيا ، من خير أو شر . .
فكان من المناسب أن تلتقى هذه الحقيقة التي قررتها سورة « الملك » مع تلك الحقيقة التي ختمت بها سورة « التحريم » . . وبذلك يتأكد المراد منهما معا .
* * *