« وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ »
. .
« وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً »
. .
« إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ »
. .
تلك هي السماء ، كما يراها الإنسان ، ويختبر تصعيده فيها . . أما هي في حقيقتها فهي هي ، لم تتبدل ، ولم تتحول . . ! وحال أخرى من السماء ، يجدها الإنسان في هذا اليوم ، وهي ما جاء في قوله تعالى :
« يَوْمَ تَكُونُ السَّماءُ كَالْمُهْلِ »
. . فهذه حال من السماء يجدها الإنسان ، حين يرتفع إلى مواقع النجوم منها ، فيجد لذلك مسّ حرارة هذه النجوم ، ويشهد منها هذا الغليان والفوران المتأجج في كيانها . .
إذ النجوم في حقيقتها عوالم من لظى يأكل بعضه بعضا . .
أما النجوم والكواكب ، فإنه يراها - كذلك - في أحوال شتى ، حسب موقعه منها . . فيرى النجوم وقد انكدرت وطمست ، واختفى ضوؤها . . حيث أن هذا الضوء الذي نراه للنجوم ، إنما هو من أثر هذا الغلاف الهوائي المحيط بالأرض . . فإذا خرج الإنسان من محيط هذا الغلاف لم يقع على بصره هذا الضوء اللامع الذي نراه لها . .
كذلك يرى الكواكب ، التي كان يراها في العالم الأرضي على مستوى واحد ، متجاورة كما تتجاور حيات العقد - يراها متناثرة ، كل واحد منها عالم يدور في فلك ، بينه وبين النجوم الأخرى آماد بعيدة ، تقدر مسافاتها بالألوف والملايين من السنين الضوئية ! .
والشمس - وهي نجم من تلك النجوم - تبدو كرة ملتهبة ، لا شعاع فيها ، لأن هذا الشعاع الذي نراه منها ، هو - كما قلنا - أثر من الغلاف الهوائي المحيط بالأرض . . فإذا خرج الإنسان من دائرة