تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 840

مساهمون:

ص٨٤٠
التفسير : قوله تعالى :
« أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ »
هو استفهام إنكاري ، يفضح أولئك المنافقين من الذين دخلوا في الإسلام . . فهؤلاء المنافقون قد تولوا ، أي صاروا أولياء ومناصرين
« قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ »
وهم اليهود . . فاليهود ، هم المغضوب عليهم من اللّه ، فحيث وقع غضب اللّه في القرآن الكريم ، كان اليهود هم الواقع عليهم هذا الغضب . . نعوذ اللّه من غضب اللّه . وقوله تعالى :
« ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ »
أي أن هؤلاء المنافقين ليسوا منكم أيها المؤمنون ، ولا من اليهود أهل الكتاب . . أما أنهم ليسوا من المؤمنين فقد بعد بهم نفاقهم عن دائرة المؤمنين ، وأما أنهم ليسوا من اليهود ، فلأنهم من مشركي العرب الذين دخلوا في الإسلام بألسنتهم ، كعبد اللّه بن أبىّ وغيره ، ممن انحاز إلى جانب اليهود في كيدهم لرسول اللّه وللمؤمنين . . وقوله تعالى :
« وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ »
أي أن هؤلاء المنافقين لا دين لهم ، ولا مروءة عندهم حتى إنهم ليحلفون على الكذب ،