التفسير :
قوله تعالى :
« لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ »
.
البينات : المعجزات التي يضعها اللّه سبحانه في يد رسله ، لتقوم بين الناس شهادة على أنهم مبعوثون من عند اللّه ، إلى عباده .
والكتاب : هو ما ينزل اللّه سبحانه وتعالى على رسله من كتب ، كالتوراة والزبور ، والإنجيل ، والقرآن . . وسمى ما أنزل على الرسل من كتب ، بالكتاب ، إشارة إلى أن جميع الكتب السماوية كتاب واحد ، في دعوتها إلى الحق ، وإلى الخير .
والميزان ، هو شريعة اللّه التي يدعو إليها رسل اللّه ، بكتاب اللّه الذي في أيديهم .
ومناسبة هذه الآية لما قبلها ، هي أن اللّه سبحانه : قد وصف ذاته بأنه « الحميد » المستحق للحمد على ما أنعم على عباده ، ولما كان من أجلّ هذه النعم