وهذا جواب . . يثير سؤالا :
وما ذا بين خلق الإنسان ، وتعليم القرآن ؟
« عَلَّمَهُ الْبَيانَ »
وهذا هو الجواب . . فبالبيان الذي علمه اللّه الإنسان ، تعلم القرآن . .
ومن وراء هذا الجواب سؤال ؟
وأي شئ يقرؤه هذا الإنسان الذي خلقه اللّه مستعدا للقراءة والبيان لما يقرأ ؟ . .
« الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبانٍ »
. .
« وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ »
. .
« وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ »
. .
هذا هو جواب السؤال . . فتلك هي الصحف المنشورة ، التي يقرأ فيها هذا الإنسان المهيأ للقراءة ، المجهز بأدوات البيان والكشف ، بما أودع فيه الخالق من عقل ، وقلب ، وسمع ، وبصر ، ولسان يصور به ما رأى ببصره ، وما سمع بأذنه ، وما وقر في قلبه ، وما تشكل في عقله - يصور ذلك كله بكلمات واضحة مبينة ، يهتدى بهديها ، ويمشى في حياته على ضوئها . . ! فالشمس والقمر . . يجريان بحساب مقدور . . كل في فلكه . .
« لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ . . وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ »
. ( 40 : يس ) وهذا كتاب يضم من العلوم والمعارف ما لا يقع تحت حصر ، ولا ينتهى