Skip to main content

التفسير القرآنى للقرآن — Page 1271

Contributors:

P.1271
ويحتمل ، حتى يحكم اللّه بينه وبين قومه . .
« إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ »
وهو أن اللّه سينصره ، ويعزّ المؤمنين الذين آمنوا به ، ويمكّن لهم في الأرض ، وأنه - سبحانه - سيخزى الضالين المكذبين ، ويوقع بهم البلاء في الدنيا ، والعذاب الشديد في الآخرة . . وقوله تعالى :
« فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ »
أي أن هؤلاء الضالين المكذبين ، لن يفلتوا من قضاء اللّه فيهم ، ومما يتوعدهم اللّه به من عذاب . سواء أرأيت هذا أيها النبي ، في الدنيا ، أو متّ قبل أن ترى قضاء اللّه فيهم ، فإنهم راجعون إلينا في الآخرة ، وما فاتك أن تراه من قضاء اللّه فيهم في الدنيا ، سترى أضعافه فيهم الآخرة . .

الآيات : ( 78 - 84 ) [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 78 إلى 85 ]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاَّ بِإِذْنِ اللَّهِ فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ قُضِيَ بِالْحَقِّ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ ( 78 ) اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 79 ) وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْها حاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ( 80 ) وَيُرِيكُمْ آياتِهِ فَأَيَّ آياتِ اللَّهِ تُنْكِرُونَ ( 81 ) أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 ) فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 83 ) فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ( 84 ) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ ( 85 )
التفسير القرآنى للقرآن — Page 1271 | عبد الكريم الخطيب