التفسير :
قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً »
. .
ختمت سورة « السجدة » بقوله تعالى :
« فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ »
وهو أمر للنبي بالإعراض عن المشركين ، والاتجاه إلى وجهة أخرى ، حيث لم يجد مع هؤلاء المشركين ، هذا الوقوف الطويل الذي وقفه معهم ، منذرا ومبشرا . .
وفي قوله تعالى
« يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ »
تأكيد لهذا الأمر . . وذلك بأن يثبت النبي على تقوى اللّه ، وأن ينظر إلى نفسه أولا ، وألا يشغله أمر المشركين ، والحرص على هداهم ، عن أمر نفسه ، كما أنهم مسؤولون عن أنفسهم ، وهذا ما يشير إليه قوله تعالى :
« فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْهِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ »
( 54 : النور ) .