أيام الأرض ، هو يوم كوكب من الكواكب السماوية ، حيث تتم دورته في فلكه في ألف سنة . . ويمكن أن يكون هذا الكوكب في السماء الدنيا . .
ويكون في الحديث عن هذا الكوكب ، أو عن يومه وطوله بالنسبة ليوم الأرض - إشارة إلى قصر الحياة على هذه الأرض ، ومع هذا ، فإن الناس يستعجلون مقامهم فيها ، ويستحثون مطاياهم للارتحال عنها :
« خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ »
.
وإذا كان في الكواكب ما يتمّ دورته في يوم . مثل فلك الأرض ، وكان فيها ما يتم دورته في ألف سنة ، مثل كثير من الكواكب - فإن هناك من الكواكب ما يتم في دورته في خمسين ألف سنة . . وهناك ما يتم دورة في آلاف آلاف من السنين . .
فهناك أيام كثيرة في علم اللّه ، لدورات الكواكب والنجوم المبثوثة في ملك اللّه . . ولعل هذا هو السرّ في تنكير « يوم » في المواضع الثلاث التي جاء فيها تحديد الزمن اليومي ، بألف سنة ، وبخمسين ألف سنة . . فكل يوم منها ، هو بعض أيام اللّه ، فللّه سبحانه أيام لا تحصى في النظام الذي أقام عليه حركات الكواكب والنجوم ، التي لا يعلمها إلا اللّه .
قوله تعالى :
« ذلِكَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ »
.
الإشارة هنا إلى الذي يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ، ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة من أيام دنيانا وهو اللّه سبحانه وتعالى . .
وقوله تعالى :
« عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ »
خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو ، أي ذلك المشار إلى قدرته في تدبير الأمور ، هو عالم الغيب والشهادة ، وهو العزيز الرحيم