وإذا لم يكن هؤلاء الضالون يستشعرون الخطر الذي هم فيه ، ولا يرون جهنم المحيطة بهم في الدنيا ، فإنهم سيرون ذلك عيانا ، ويذوقونه نكالا وبلاء ، يوم القيامة ، يوم يأخذهم العذاب ، ويشتمل عليهم ، من رؤوسهم إلى أقدامهم ، ويوم يقول لهم الحق سبحانه وتعالى :
« ذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
. . فهذا هو عملكم الذي كنتم تعملونه في الدنيا . . . لقد عملتم شرا فطعموا من هذا الشر ! .
الآيات : ( 56 - 60 ) [ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 56 إلى 60 ]
يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ ( 56 ) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 57 ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ ( 58 ) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 59 ) وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 60 )
التفسير :
قوله تعالى :
« يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ »
.
مناسبة هذه الآية والآيات التي بعدها للآيات السابقة ، أن الآيات السابقة كانت حديثا إلى المشركين من قريش ، وما يتحدون به رسول اللّه من إنزال آية مادية عليهم ، ومن استعجال العذاب الذي يتهددهم به - فجاءت