تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَزِينَتُها »
- تهوينا لشأن ما في أيديهم من مال ومتاع يحرصون عليه ، ويضحون بكل شئ من أجله . . فهذا الذي أوتوه ، هو من متاع الدنيا وزخرفها ، والدنيا زائلة ، ونعيمها زائل ، وما عند اللّه من أعمال صالحة ، يقدّمها المؤمنون ليوم الجزاء - هو الذي يبقى ، وهو الذي يدوم خيره ، ويتصل نعيمه . . - وفي قوله تعالى :
« أَ فَلا تَعْقِلُونَ »
نخسة لهؤلاء الضالين ، الذين حرصوا على أموالهم ، وزهدوا في عقولهم ، فلم ينظروا بها إلى أكثر مما وراء المال والمتاع ! . قوله تعالى :
« أَ فَمَنْ وَعَدْناهُ وَعْداً حَسَناً فَهُوَ لاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْناهُ مَتاعَ الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ »
. الوعد الحسن : هو الجزاء الطيب الكريم ، الذي وعد اللّه عباده المؤمنين في الآخرة ، من جنات ونعيم . . والموازنة هنا ، بين المؤمنين والمشركين ، حيث يتضح بعد ما بينهما . . فالمؤمنون على وعد من ربهم بالجنة ، وهم سيلاقون هذا الوعد :
« وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ »
( 6 : الروم ) والكافرون يمتعون في هذه الدنيا متاعا قليلا ، ثم يحضرون يوم القيامة إلى الحساب والجزاء وليس لهم في الآخرة إلا النار . . ! - وفي قوله تعالى :
« مِنَ الْمُحْضَرِينَ »
- إشارة إلى أن الكافر إنما يساق سوقا إلى الحشر ، ويدفع دفعا إلى موقف الحساب ، ويدعّ دعا إلى النار . . فمن ورائه سائق عنيف يسوقه إلى تلك المكاره ، التي يودّ لو أن له طريقا يعدل به