فلكلّ نبي أعداء من المجرمين ، يقفون من دعوته موقف الخلاف ، والعداء .
وفي هذا ابتلاء للنبىّ ، وللمؤمنين ، ليميز اللّه الخبيث من الطيب ، كما يقول سبحانه :
« وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً . . أَ تَصْبِرُونَ ؟ وَكانَ رَبُّكَ بَصِيراً »
( 20 : الفرقان ) .
وكما تحمل الآية الكريمة عزاء للنبىّ ، تحمل كذلك التهديد والوعيد للمجرمين ، الذين يقفون منه ، ومن دعوته ، هذا الموقف العنادىّ اللئيم . .
وكفى أن يكون الوصف الذي لهم ، هو أنهم مجرمون ، قد حملوا أبشع جريمة تعرفها الحياة في عالم البشر . . وهي قتل أنفسهم بأيديهم . . ! وقوله تعالى :
« وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً »
يهدى من يشاء من عباده . .
« وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً . . أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ . . لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ »
( 41 : المائدة ) .
وفي قوله تعالى :
« وَنَصِيراً »
تثبيت للنبىّ وللمؤمنين ، ودعوة لهم إلى الصبر على أذى
« الْمُجْرِمِينَ »
. . فاللّه سبحانه وتعالى هو الذي يتولّى نصر النبىّ ومن معه ، وكفى باللّه نصيرا . .
« إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ »
( 160 : آل عمران ) . .
قوله تعالى :
« وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً . . كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا »
. .
وهذه مقولة أخرى من مقولات المشركين في القرآن ، ومن مما حكاتهم