وسلم ورجمنا بعده ، ولولا أن يقول قائل أو يتكلم متكلم : إن عمر زاد في كتاب اللّه لأثبتها كما نزلت » ! وفي مسند أحمد أيضا عن ابن عباس ، قال : خطب عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه ، فذكر الرجم فقال : « لا نجد من الرجم بدا ، فإنه حدّ من حدود اللّه ، ألا وإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم رجم ، ورجمنا بعده ، ولولا أن يقول قائلون : إن عمر زاد في كتاب اللّه ما ليس فيه لكتبت في ناحية من المصحف :
وشهد عمر بن الخطاب ، وابن عوف ، وفلان ، وفلان أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد رجم ورجمنا بعده » ! هذا بعض من أحاديث جاءت في هذه القضية ، وهي عند أصحاب الحديث صحيحة ، لا مطعن عندهم في سندها . .
ونحن إذ ننظر في هذه الأحاديث نجدها معلولة بأكثر من علة :
فأولا : آية الرجم التي تروى بأنها كانت هكذا : « الشيخة والشيخة إذا زنيا فاجلدوهما البتة نكالا من اللّه واللّه عزيز حكيم » .
هذه الآية - إذا صحّ أن تأخذ اسم آية - فيها أكثر من أمر يصرّح بأنها ليست من آيات اللّه ، ولا من كلام اللّه ، ولا من كلام رسوله . . وذلك :
1 - « الشيخ والشيخة » كلمتان ثقيلتان ، قلقتان ، لا ينتظم باجتماعهما نظم قرآني . . وقد جاء في القرآن لفظ « الشيخ » فوقع موقعه من النظم . .
كما في قوله تعالى :
« وَهذا بَعْلِي شَيْخاً »
وقوله سبحانه :
« وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ »
ولم يجئ لفظ الشيخة ، لا في القرآن ، ولا في كلام عربىّ بليغ .
2 - كلمة « البتّة » كلمة غريبة ، لم يستعملها العرب ، وإنما هي كلمة مولدة استعملها الفلاسفة والمناطقة ، وأصلها من البتّ ، وهو القطع . . وليس في