اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ »
.
البدن : جمع بدنة ، وهي الناقة ، وسميت بدنة لعظمها وضخامتها . .
والصّوافّ : جمع صافّة ، وصافّ . . والمراد به السكون ، ومنه قوله تعالى
« وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ »
أي صفّت أجنحتها ، وسكنت ، وذلك حين تفرد أجنحتها في الجو ، وتتوقف عليلا عن الطيران . .
وجبت جنوبها : أي سقطت على الأرض .
القانع : من لا يسأل . . والمعتر : من يتعرض للسؤال مستجديا .
والمعنى : أن هذه البدن ، أي الإبل ، جعلها اللّه من شعائره ، حيث تساق هديا إلى بيته الحرام ، وجعل فيها خيرا للناس ، بما ينتفعون به منها ، في حمل الأمتعة ، وركوبها ، والانتقال بها ، والانتفاع بألبانها وأوبارها ، ولحومها . .
- وقوله تعالى :
« فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ »
أي إذا أردتم نحرها ، فاذكروا اسم اللّه عليها ، قبل أن نحرها ، ثم ليكن ذبحها وهي صوافّ ، أي في حال وقوفها ، وثباتها ، وصفّ قوائمها . . وذلك أن الإبل تنحر وهي واقفة . على خلاف غيرها من الحيوان .
- وقوله تعالى :
« فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ »
أي أنها إذا نزفت دماؤها ، وسقطت على الأرض ، جثّة هامدة - أصبحت صالحة للأكل . . فكلوا منها ، وأطعموا القانع ، الذي لا يسأل ، والمعترّ الذي يسأل ، فهي نعمة من نعم اللّه ، جعلها اللّه في أيديكم ، وسخرها لكم ،