تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
التفسير : وإذ يساق أهل النار إلى النار ، ويدخل أهل الجنة الجنة ، يكون بين هؤلاء وهؤلاء ما بين الأشقياء والسعداء في الدنيا ، من مشاعر مختلفة ، ونظرات متصادمة ! وفي هذا ما فيه من الكشف عن حال كل منهما ، فيعرف أهل النار ما يجد أهل الجنة من نعيم ، فتشتدّ حسرتهم وتتضاعف آلامهم ، على حين يطّلع أهل الجنة على ما يلقى أهل النار من شدة وبلاء ، فيزداد نعيمهم ، ويتضاعف رضوانهم . . وفي قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ »
تيئيس لأصحاب النار ، وقطع لكل خيط من خيوط الأمل الواهية التي ينسجونها من الأوهام ليخلصوا من هذا البلاء الذي هم فيه . . وإنهم لن يخلصوا أبدا ، ولن يخرجوا من النار أبدا . . ولقد سدّت عليهم منافذ السماء ، فلا يقبل لهم عمل ، ولا يسمع لهم دعاء : « لا تفتح لهم أبواب السماء » وأنهم لن يدخلوا الجنة التي ينظرون إليها وإلى أهلها ، وما يلقون فيها من نعيم ، وأنه إذا دخل الجمل في سم الخياط ، دخلوا هم الجنة ، وهذا تعليق بمستحيل ، حسب