تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1101

مساهمون:

ص١١٠١
أو صلابة الحديد ، فلن تدفع عنهم حريق جهنم أن ينفذ إلى ما وراءها من لحم وعظم ، وأن يجعلهم كتلا من جمر ، وحمم .

الآية : ( 42 - 43 ) [ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 42 إلى 43 ]

سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 42 ) وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ( 43 ) التفسير : هاتان الآيتان تستكملان الصفات الذميمة التي دمغ اللّه بها اليهود ، وجعلها طبيعة قائمة فيهم ، ولم يذكرهم القرآن هنا ، بل جاء بالوصف الدال عليهم ، هكذا :
« سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ »
فما أحد أكثر من اليهود كذبا ، ولا أجرأ منهم عليه . . وحسبهم أن يكذبوا على اللّه ، وأن يحرفوا كلماته ، وأن يقولوا على اللّه ما لم يقله اللّه . . وما أحد آكل من اليهود للسّحت ، وهو الحرام الذي يلبسونه وجه الحلال كذبا وافتراء وبغيا وعدوانا . وقوله تعالى :
« فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ »
. قيل في سبب نزول هذه الآية إنه وقعت في اليهود جريمة زنا بين كبيرين من كبرائهم ، وكان حد الزنا في الإسلام يومئذ هو ما جاء في قوله تعالى :
« الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ »
ولم يكن جاء بعد ما جاء
التفسير القرآنى للقرآن — صفحة 1101 | عبد الكريم الخطيب