أُولِي الضَّرَرِ »
كان من المستساغ - مع شئ غير قليل من الضيق والحرج - قبول هذه الرواية ، أو الروايات . .
أما ولا يستقيم للآية الكريمة مفهوم بغير قوله تعالى :
« غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ »
فإنه لا حرج من رفض هذه الرواية أو الروايات رفضا باتا ، دون التفات إلى تلك الروايات في جملتها وتفصيلها . . إذ كانت قداسة القرآن الكريم فوق كل اعتبار ، وفوق كل مقام ! ! ولعلّ اهتمام القوم بالبحث عن أسباب النزول ، والتعرّف عليها ، واعتبارها علما من علوم القرآن - لعل ذلك هو الذي فتح الطريق إلى مثل هذا القول في الآية الكريمة . . واللّه أعلم .
آية : ( 97 - 99 ) [ سورة النساء ( 4 ) : الآيات 97 إلى 99 ]
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً ( 97 ) إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلاً ( 98 ) فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً ( 99 )
التفسير : في هذه الآيات دعوة مشدّدة إلى محاربة الظلم والبغي والعدوان ، بأسلوب غير أسلوب القوة ، ولقاء العدوان بالعدوان ، والشر بالشر ، حين يكون الإنسان في وجه قوة عاتية متسلطة ، ولا قدرة له على دفعها . .