پرش به محتوای اصلی

التفسير القرآنى للقرآن — صفحه 700

پدیدآورندگان:

ص۷۰۰
حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ وَما أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ »
ويجيبه موسى بقوله :
« ذلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلى ما نَقُولُ وَكِيلٌ »
( 27 - 28 القصص ) وهكذا يقضى الأمر بينهما . . فلا مساومة ولا مماكسة ! !

الآية : ( 5 ) [ سورة النساء ( 4 ) : آية 5 ]

وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً ( 5 ) التفسير : هذا نهى يتوازن مع الأمر السابق في قوله تعالى :
« وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ »
. . ولكلّ من الأمر والنهى موضعه ، وكلاهما يحقق مصلحة عامة ، ويؤدى حقّا ، ويبطل باطلا . وقد أشرنا من قبل إلى ما يحققه قوله تعالى :
« وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ »
. وهنا ينهى اللّه سبحانه وتعالى عن أن ندع أموال السفهاء في أيدي السفهاء ، إذ كان ذلك مدعاة لإفسادهم أولا ، وتضييع مصالحهم ثانيا ، ورسم مثل سيئة للعبث بالمال وإهدار المنافع المنوطة به في المجتمع ، ثالثا . لذلك ألزم اللّه سبحانه وتعالى المجتمع أن يتصدّى لهذه الظاهرة ، وأن يقف لها في يقظة وحزم ، فلا يدع لأيدى السفهاء ما في أيديهم من أموال يفسدونها ، ويفسدون بها في الأرض . . وفي قوله تعالى :
« أَمْوالِكُمْ »
بإسناد المال إلى غير أهله ، وهم أولو الأمر