يصومه على التصديق والرغبة في ثوابه طيبة به نفسه غير كاره له ولا مستثقل لصيامه ولا مستطيل لأيامه لكن يغتنم طول أيامه لعظم الثواب فالاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد وإنما قيل لمن ينوي بعمله وجه اللّه احتسبه لأن له حينئذ أن يعتدّ بعمله فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه معتدّ به . وقال البغوي : قوله احتسابا : أي طلبا لوجه اللّه تعالى وثوابه ويقال فلان يحتسب الأخبار ويتحسبها أي يتطلبها . هذا ومن أراد التوسّع فعليه بالمطولات ففيها من أخبار هذه الليلة وفضائلها ما تضيق به الصحائف والأجلاد .
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 539
مساهمون: محيي الدين الدرويش
ص٥٣٩