ومنه ترب الرجل أي افتقر كأنه لصق بالتراب وتربت يداه دعاء عليه أي لا أصاب خيرا وتربه تتريبا فتترّب أي لطخه بالتراب فتلطخ وأتربه :
جعل عليه التراب وفي الحديث « أتربوا الكتاب فإنه أنجح للحاجة » وأترب الرجل : استغنى كأنه صار له من المال بقدر التراب والمتربة المسكنة والفاقة ومسكين ذو متربة أي لاصق بالتراب » وقال ابن خالويه :
« أخبرنا أبو عبد اللّه نفطويه عن ثعلب قال : يقال : ترب الرجل إذا افتقر وأترب إذا استغنى ومعناه صار ماله كالتراب كثرة فإن سأله سائل فقال :
إذا كان الأمر كما زعمت فما وجه قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم للرجل الذي استشاره في التزويج فقال له : « عليك بذات الدين تربت يداك » والنبي لا يدعو على أحد من المؤمنين ؟ ففي ذلك أجوبة والمختار منها جوابان : أحدهما أن يكون أراد عليه السلام الدعاء الذي لا يراد به الوقوع كقولهم للرجل إذا مدحوه : قاتله اللّه ما أشعره وأخزاه اللّه ما أعلمه قال الشاعر في امرأة يهواها وهو جميل بثينة :
رمى اللّه في عيني بثينة بالقذى * وفي الغر من أنيابها بالقوادح
وفي وجهها الصافي المليح بقتمة * وفي قلبها القاسي بودّ مماتح
والجواب الثاني أن هذا الكلام مخرجه من الرسول صلّى اللّه عليه وسلم مخرج الشرط كأنه قال : عليك بذات البين تربت يداك إن لم تفعل ما أمرتك به وهذا حسن وهو اختيار ثعلب والمبرد » .
( مُؤْصَدَةٌ )
مطبقة بالهمز وهي قراءة حفص وأبي عمرو وحمزة وبالواو الساكنة وهي قراءة الباقين وهما لغتان يقال : أصدت الباب وآصدته وأوصدته إذا أغلقته وأطبقته وقيل معنى المهموز المطبقة ومعنى غير المهموز المغلقة ولم يفرق بينهما في القاموس .