تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
ولإخواننا عطف على لنا ، والذين نعت لإخواننا وجملة سبقونا صلة الذين وبالإيمان متعلقان بسبقونا
( وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا )
الواو عاطفة ولا ناهية وتجعل فعل مضارع مجزوم بلا وفي قلوبنا في موضع المفعول الثاني لتجعل وغلّا مفعولها الأول وللذين نعت لغلّا أي حقدا .
( رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ )
ربنا منادى مضاف وإن واسمها ورؤوف خبر إن الأول ورحيم خبرها الثاني .

البلاغة :

في قوله « والذين تبوءوا الدار والإيمان » فن الإيجاز ، وقد تقدم بحثه مفصلا ، وهو هنا نوع تختصر فيه بعض الألفاظ ويأتي كله بلفظ الحقيقة ، لكن اختصاره من اختصار ألفاظ المجاز ، وبعضهم يسمّيه اختصار الاتباع ، فإن التقدير كما قدّمنا في باب الإعراب : تبوءوا الدار وأخلصوا الإيمان ، كما قال ذو الرمّة :
لما حططت الرحل عنها واردا * علفتها تبنا وماء باردا
أي وسقيتها ، وكقول عبد اللّه بن الزبعرى :
ورأيت زوجك في الوغى * متقلدا سيفا ورمحا
أي ومتقلدا رمحا .

الفوائد :

للإعراب في قوله « للفقراء » أثر كبير في توجيه المعتقد ، فمذهب أبي حنيفة رحمه اللّه أن استحقاق ذوي القربى لسهمهم من الفيء موقوف على الفقراء حتى لا يستحقه أغنياؤهم ، وقد أغلظ الشافعي رحمه اللّه ، فيما نقله عنه إمام الحرمين ، الردّ على هذا المذهب بأن اللّه