الصلي فهو متراخ عنه في مراتب الشدة ومن يمت يسترح أما هؤلاء فلا هم أموات فيستريحوا ولا هم أحياء فيجدوا متنفسا من العذاب
( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى )
قد حرف تحقيق وأفلح فعل ماض ومن فاعل وجملة تزكى أي تطهر لا محل لها لأنها صلة من وذكر عطف على تزكى واسم ربه مفعول به ، فصلّى عطف على ذكّر
( بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى )
إضراب عن مقدّر ينساق إليه الكلام والتقدير أنتم لا تفعلون ما فيه صلاح أمركم بل تؤثرون ، وتؤثرون فعل مضارع مرفوع والواو فاعل والحياة مفعول به والدنيا نعت للحياة والمراد بإيثار الحياة الدنيا الركون إليها والاغترار بزخارفها واستجلاء أفاويقها ، والواو حالية والآخرة مبتدأ وخير خبر وأبقى عطف على خير ففيها لذات الدنيا وما لا يتصور العقل من زيادة عليها ولها بعد ذلك صفة الديمومة والخلود
( إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى )
إن حرف مشبه بالفعل وهذا اسمها والإشارة إلى إفلاح من تزكى وما تلاه من كلام ، واللام المزحلقة وفي الصحف خبر إن والأولى نعت للصحف وصحف إبراهيم وموسى بدل من الصحف .
الفوائد :
لمحة عن صحف إبراهيم وموسى :
جاء في الخازن ما يلي : عن أبي ذر قال : دخلت المسجد فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إن للمسجد تحية فقلت وما تحيته يا رسول اللّه قال : ركعتان تركعهما قلت : يا رسول اللّه هل أنزل اللّه عليك شيئا مما كان في صحف إبراهيم وموسى ؟ قال يا أبا ذر اقرأ : قد أفلح من تزكّى وذكر اسم ربه فصلّى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى ، قلت يا رسول اللّه