تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
للّه ؛ ذكر الأوصاف التي يستحق بها أن يعبد وأن يؤمن به كل مخلوق ومنها العزّة والأنعام الذي يستحق عليه الحمد
( الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ )
الذي نعت ثالث وله خبر مقدّم وملك السماوات والأرض مبتدأ مؤخر والجملة الاسمية لا محل لها لأنها صلة واللّه مبتدأ وشهيد خبره وعلى كل شيء متعلقان بشهيد .

البلاغة :

في قوله : « وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا باللّه العزيز الحميد » فن توكيد المدح بما يشبه الذم ، وقد تقدمت الإشارة إليه في المائدة ؛ وهو أن يستثني من صفة ذم منفية صفة مدح أو أن يثبت لشيء صفة مدح ويؤتى بعدها بأداة استثناء تليها صفة مدح أخرى ، ومن الأول بيت النابغة في مديح الغسانيين :
ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فلول من قرع الكتائب
وقول ابن الرقيات وقد اقتبس لفظ القرآن ورمق سماء بلاغته :
ما نقموا من أمية إلا * أنهم يحملون إن غضبوا
ومنه قول ابن نباتة المصري :
ولا عيب فيه غير أني قصدته * فأنستني الأيام أهلا وموطنا
وقول المعرّي :
تعدّ ذنوبي عند قوم كثيرة * ولا ذنب لي إلا العلا والفضائل
وأما الثاني فقليل في الشعر ومنه قول بعضهم :
ما فيك من الجمال سوى * أنك من أقبح القبيحات