الواو عاطفة ويدخلهم فعل مضارع وفاعل مستتر ومفعول به وجنات مفعول به ثان على السعة وجملة تجري من تحتها الأنهار نعت لجنات وخالدين حال وفيها متعلقان بخالدين
( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
رضي فعل ماض واللّه فاعل وعنهم متعلقان برضي ورضوا عنه عطف على ما تقدم . وأولئك مبتدأ وحزب اللّه خبر وألا أداة استفتاح وتنبيه وإن واسمها وهم ضمير فصل أو مبتدأ والمفلحون خبر وقد تقدم أمثال هذا كثيرا .
البلاغة :
في قوله « ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم » روعي ترتيب عجيب فقد بدأ أولا بالآباء لأنهم أدعى إلى الاهتمام بهم لوجوب إخلاص الطاعة لهم ومع ذلك نهاهم عن موادّتهم قال تعالى :
« وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا » وثنى بالأبناء لأنهم أعلق بحبات القلوب ، ثم ثلث بالإخوان لأنهم هم المثابة عند الحاجة والناصر عند نشوب الأزمات كما قيل :
أخاك أخاك إن من لا أخا له * كساع إلى الهيجا بغير سلاح
ثم ربع بالعشيرة لأنها المستغاث في الشدائد وهي الموئل والمفزع في النوائب وهم المسرعون إلى النجدة قال :
لا يسألون أخاهم حين يندبهم * في النائبات على ما قال برهانا
والمقصود في الآية أبا عبيدة لأنه قتل أباه يوم أحد ، وأبا بكر لأنه دعا ابنه للبراز يوم بدر فأمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالقعود ، ومصعب بن عمير لأنه قتل أخاه أبا عزيز يوم أحد ، وعليّا وغيره ممّن قتلوا عشائرهم .