تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

البلاغة :

في تقديم السلسلة على السلك نكتة بلاغية هامة وهي التخصيص وكذلك تقديم الجحيم على التصلية أي لا تسلكوه إلا في هذه السلسلة كأنها أفظع من سائر مواضع الإرهاق في الجحيم ، وفي تخصيص الطول بسبعين ذراعا مبالغة في إرادة الوصف بالطول كما قال إن تستغفر لهم سبعين مرة يريد مرات كثيرة لأن السلسلة كلما طالت كان الإرهاق أشد والعذاب أمضّ . والعدد عند الجاحظ لا يحمل في القرآن معنى التحديد الكمّي ، إنما المقصود التعدّد والكثرة .

[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 38 إلى 52 ]

فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) وَما لا تُبْصِرُونَ ( 39 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 40 ) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ ( 41 ) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 42 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 43 ) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ( 44 ) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ( 45 ) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ( 46 ) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ ( 47 ) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ( 49 ) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ ( 50 ) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ( 51 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 52 )

اللغة :

( تَقَوَّلَ )
التقوّل : افتعال القول لأن فيه تكلفا من المفتعل ، وقال