تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
الرفع من نقصان المعنى ومع ما في هذه القراءة المستفيضة من مجيء المعنى تاما كفلق الصبح لا جرم أجمعوا على العدول عن الرفع إلى النصب . على أن الزمخشري وهو من رؤوس المعتزلة وأعلامهم حاول خرق الإجماع ونقل قراءة بالرفع وخلقناه في موضع الصفة وبقدر هو الخبر أو جملة خلقناه هي الخبر وبقدر حال وعبارته « كل شيء منصوب بفعل مضمر يفسره الظاهر وقرئ كل شيء بالرفع » وقد انفرد بها أبو السمال وهي شاذة . 2 - خلاصة وافية لبحث الاشتغال : وهذه خلاصة وافية لبحث الاشتغال : أما حدّه فهو أن يتقدم اسم ويتأخر عنه فعل متصرف أو اسم يشبهه ناصب لضميره أو لملابس ضميره بواسطة أو غيرها ، ويكون ذلك العامل بحيث لو فرغ من ذلك المعمول وسلط على الاسم المتقدم لنصبه ، ويجب النصب إذا وقع الاسم المتقدم بعد ما يختص بالفعل كأدوات التحضيض نحو هلّا زيدا أكرمته ، وأدوات الاستفهام غير الهمزة نحو هل زيدا رأيته ، وأدوات الشرط نحو حيثما زيدا لقيته فأكرمه ، ويترجح النصب في ست مسائل : 1 - أن يكون الفعل المشتغل طلبا وهو الأمر والدعاء بخير أو شر . 2 - أن يكون الفعل المشتغل مقرونا باللام أو بلا الطلبيتين نحو عمرا ليضربه بكر ، وخالدا لا تهنه . 3 - أن يكون الاسم المشتغل عنه واقعا بعد شيء الغالب عليه أن يليه فعل ولذلك أمثلة منها همزة الاستفهام نحو : « أبشرا منّا واحدا نتبعه » .