تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ملّوا من نضوب الماء وجدب المراعي فأجمعوا على قتلها واتفقوا على الكمون لها حيث تمر وتطوع لهذا الأمر قدار بن سالف ، وقد تقدمت قصته ، فنادوه فتعاطى وصاحبهم مفعول به فتعاطى عطف على فنادوا أي فاجترأ على تعاطي هذا الأمر غير آبه له فعقر عطف على تعاطي
( فَكَيْفَ كانَ عَذابِي وَنُذُرِ )
تقدم إعرابها قريبا
( إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ )
إن واسمها وجملة أرسلنا خبرها وعليهم متعلقان بأرسلنا وصيحة مفعول به وواحدة صفة ، فكانوا عطف على أرسلنا والواو اسم كان والهشيم المحتظر خبرها وقرئ بالفتح على أنه اسم مكان وهو موضع الاحتظار أي الحظيرة
( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ )
تقدم إعرابها قريبا .

البلاغة :

1 - في قوله « سيعلمون غدا من الكذاب الأشر » فن الإبهام ليكون الوعيد أحفل بالانتقام والتهديد أشدّ أثرا في النفوس ، وأورده مورد الإبهام وإن كانوا هم المعنيين لأنه أراد وقت الموت ولم يرد غدا بعينه وهو شائع في الشعر العربي ، قال أبي الطماح :
ألا عللاني قبل نوح النوائح * وقبل اضطراب النفس بين الجوانح
وقبل غد يا لهف نفسي في غد * إذا راح أصحابي ولست برائح
أراد وقت الموت ولم يرد غدا بعينه . ومنه قول الحطيئة :
للموت فيها سهام غير مخطئة * من لم يكن ميتا في اليوم مات غدا
2 - التشبيه : وفي قوله « فكانوا كهشيم المحتظر » تشبيه مرسل لإهلاكهم وإفنائهم .