وتعالى ، أنه كان على بعد ما بين طرفي القوس والعرب يعرفون قصر المسافة بينهما حقّ المعرفة لأن القوس تعيش بين أيديهم وتصحبهم طول الوقت .
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 12 إلى 18 ]
أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى ( 12 ) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى ( 13 ) عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى ( 14 ) عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى ( 15 ) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى ( 16 )
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى ( 17 ) لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى ( 18 )
اللغة :
( أَ فَتُمارُونَهُ )
من المماراة والمراء أي الملاحاة والمجادلة واشتقاقه من مري الناقة كأن كل واحد من المتجادلين يمري ما عند صاحبه .
( سِدْرَةِ الْمُنْتَهى )
شجرة نبق في منتهى الجنة تأوي إليها أرواح الشهداء ، وقد اختلف في سبب تسميتها على ثمانية أقوال تفصيلها في المطوّلات .
الإعراب :
( أَ فَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى )
الهمزة للاستفهام الإنكاري وتمارونه فعل وفاعل ومفعول به وعلى ما يرى متعلقان بتمارونه وكان من حقه أن يتعدّى بفي كقولك جادلته في كذا وإنما ضمن معنى الغلبة فعدّي تعديتها ، وجملة يرى صلة الموصول ويجوز أن تكون ما مصدرية
( وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى )
الواو للحال واللام جواب للقسم المحذوف وقد