الرحمة بل يبذلها لك أو لا تقدر نفسه على التدبر بالتأني كي يسرع إليك بغتة وترتعد وتذهب ضغائنه من جهتك عند الأمور المغضبة لك لأنها تغضبه أيضا .
الفوائد :
هذه الآيات نزلت في شأن زيد وزينب وما راج فيه من قالة الناس وما أرجف به بعض المرجفين ، وقيل في أذى موسى أقوال شتى ، روى مسلم عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى سوأة بعض وكان موسى عليه السلام يغتسل وحده فقالوا : واللّه ما منع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر ، قال : فذهب يوما يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه قال فجعل موسى عليه السلام يعدو أثره يقول ثوبي حجر ، ثوبي حجر حتى نظرت بنو إسرائيل إلى سوأة موسى فقالوا : واللّه ما بموسى من بأس فقام الحجر حتى نظروا إليه قال : فأخذ ثوبه فاستتر به وطفق بالحجر ضربا . قال أبو هريرة : واللّه إن به ندبا ستة أو سبعة من ضرب موسى ، وفي القاموس : « الندبة أثر الجرح الباقي على الجلد والجمع ندب مثل شجرة وشجر وأنداب وندوب » والأدرة بضم الهمزة وسكون الدال المهملة وراء مفتوحة مرض تنتفخ منه الخصيتان وتكبران جدا لانصباب مادة أو ريح غليظ فيهما ورجل آدر بالمد كآدم به أدره .