قالوا لذي الدرع : دارع ، ولذي النبل : نابل ، ولذي النشاب :
ناشب ، ولذي اللبن : لابن ، ولذي التمر : تأمر . وقال الحطيئة :
وغررتني وزعمت أنّك لابن بالصيف تأمر أي ذو لبن وذو تمر . وإن كان شيء من هذه الأشياء صنعة وما شا يداومها صاحبها نسب على فعّال فيقال لمن يبيع اللبن والتمر :
لبّان وتمّار ، ولمن يرمي بالنبل : نبال . قال امرؤ القيس :
وليس بذي رمح فيطعنني به * وليس بذي سيف وليس بنبال
وربما جمعوا بين اللفظين في شيء واحد ، قال الحطيئة :
دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واقعد فإنك أنت الطّاعم الكاسي
والمراد المطعوم المكسوّ ، وهذا القبيل وإن كان كثيرا واسعا ليس بالقياس بل هو مقتصر على السماع فلا يقال لبائع البر : برار :
ولا لصاحب الفاكهة : فكاه ، وحمل عليه كثير من المحققين كما قال ابن مالك « وما ربك بظلام للعبيد » أي بذي ظلم والذي حملهم على ذلك أن النفي منصبّ على المبالغة فيثبت أصل الفعل واللّه تعالى منزه عن ذلك .