تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
عنده للحسنى ، وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا ، وكانوا يفرحون بذلك ويدفعون به البينات وعلم الأنبياء كما قال عزّ وجل : كل حزب بما لديهم فرحون » وما أجمل قول الحماسي :
أتاني من أبي أنس وعيد * فثل تغيظ الضحاك جسمي
ثل أهلك ، والتغيظ : الغيظ ، وكني عن أبي أنس بالضحاك الذي كان ملكا قصدا للاستهزاء .

الفوائد :

حذف نون مضارع كان المجزوم : تقدم القول في حذف نون مضارع كان المجزوم بشرط كونه مجزوما بالسكون غير متصل بضمير نصب ولا بساكن ، وقد وقع ذلك في التنزيل في ثمانية عشر موضعا ، وقد سمع في الشعر حذفها إذ وليها ساكن ، قال الخنجر بن صخر الأسدي :
فإن لم تك المرآة أبدت وسامة * فقد أبدت المرآة جبهة ضيغم
فحذف النون مع ملاقاة الساكن ، والمرآة بكسر الميم ومدّ الهمزة آلة الرؤية فكأنه نظر وجهه فيها فلم يره حسنا فتسلى بأنه يشبه الضيغم وهو الأسد ، والوسامة بفتح الواو : الحسن والجمال وحمله جمهور النحاة على الضرورة واستشهد بقول النجاشي :
فلست يأتيه ولا أستطيعه * ولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل