تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
ليريهم أنه لم يتكلم كلام المتعصب له ، المتحيز إلى جانبه وكذلك قدم الكاذب على الصادق لهذا الغرض ، ويشبه موقف هذا الرجل المؤمن إلى حد بعيد موقف أبي بكر فقد طاف عليه الصلاة والسلام بالبيت فلقوه فأخذوا بمجامع ردائه وقالوا أنت الذي تنهانا عما كان يعبد آباؤنا ؟ فقال عليه السلام : أنا ذلك فجاء أبو بكر فالتزمه وقال : أتقتلون رجلا أن يقول ربي اللّه وقد جاءكم بالبينات من ربكم رافعا صوته وعيناه تسفحان حتى أرسلوه .

الفوائد :

قد يجعل المصدر ظرفا : قد يجعل المصدر حينا لسعة الكلام فيقال كان ذلك مقدم الحاج وخفوق النجم بمعنى مغيبه وخلافة فلان وصلاة العصر ومنه سير عليه ترويحتين وانتظر به نحر جزورين وقوله تعالى وادبار النجوم ، وإنما يفعلون ذلك توسعا وإيجازا : فالتوسع بجعل المصدر حينا وليس من أسماء الزمان ، والإيجاز الاختصار بحذف المضاف إذ التقدير في قولك خفوق النجم وصلاة العصر وقت خفوق النجم ووقت صلاة العصر فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه ، واختص هذا التوسع بالأحداث لأنها منقضية كالأزمنة وليست ثابتة كالأعيان فجاز جعل وجودها وانقضائها أوقاتا للأفعال وظروفا لها كأسماء الزمان ؛ ومعنى سير عليه ترويحتين زمن ترويحتين ومعنى وانتظر به نحر جزورين أي زمن نحر جزورين والمراد مدة هذا الزمن ، والترويحتين تثنية الترويحة واحدة التراويح في الصلاة يقال صلى ترويحتين وصلى خمس ترويحات
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 481 | محيي الدين الدرويش