Skip to main content

اعراب القرآن الكريم وبيانه — Page 472

Contributors:

P.472
يروى بخفض حين على الاعراب وفتحه على البناء لكونه مضافا إلى مبني وهو يستصبين فإنه مضارع مبني على السكون لاتصاله بنون الإناث وماضيه استصبيت فلانا إذا جعلته في عداد الصبيان وإن كان ما وليه فعلا مضارعا معربا أو جملة اسمية فالإعراب أرجح من البناء وهو واجب عند البصريين لعدم التناسب وإنما قلنا بأرجحية الاعراب لأن نافعا وهو من كبار القراء قرأ « هذا يوم ينفع » بالفتح على البناء لا على الاعراب وأجاب جمهور البصريين بأن الفتحة فيه ليست فتحة بناء وإنما هي فتحة إعراب مثلها في صمت يوم الخميس والتزموا لأجل ذلك أن تكون الإشارة ليست لليوم وإلا لزم كون الشيء ظرفا لنفسه ولهذا قال الفارسي وابن مالك بأرجحية الاعراب ، قال في الخلاصة :
وقبل فعل معرب أو مبتدأ * أعرب ومن بنى فلن يفندا

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 19 إلى 22 ]

يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ ( 19 ) وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ( 20 ) أَ وَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ كانُوا مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَما كانَ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ واقٍ ( 21 ) ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَكَفَرُوا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ إِنَّهُ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 22 )