تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
يقال هذه النكتة هي الداعية إلى اختيار البدل على الوصف إذا سلكت طريق الابدال » . 2 - نكتة زيادة الواو : وفي زيادة الواو في قوله وقابل التوب نكتة جليلة وهي إفادة الجمع بين رحمتي مغفرة الذنب وقبول التوب ، وروي أن عمر بن الخطاب افتقد رجلا ذا بأس شديد من أهل الشام فقيل له تتايع في هذا الشراب فقال عمر لكاتبه اكتب من عمر إلى فلان سلام عليك وأنا أحمد اللّه الذي لا إله إلا هو ، بسم اللّه الرحمن الرحيم حم إلى قوله إليه المصير وختم الكتاب وقال لرسوله : لا تدفعه إليه حتى تجده صاحيا ثم أمر من عنده بالدعاء له بالتوبة ، فلما أتته الصحيفة جعل يقرؤها ويقول قد وعدني اللّه أن يغفر لي وحذرني عقابه فلم يبرح يرددها حتى بكى ثم نزع فأحسن النزوع وحسنت توبته فلما بلغ عمر قال هكذا فاصنعوا إذا رأيتم أخاكم قد زلّ زلة فسددوه ووفقوه وادعوا له اللّه أن يتوب عليه ولا تكونوا أعوانا للشياطين عليه . قلت : وما فعله عمر رضي اللّه عنه يجب أن يكون مثالا يحتذى في حسن الأدب وطريقة الهداية التي تهدي بالتي هي أحسن وتتفادى الغلظة والشدة في القول وسوء التنديد بما يفعله المذنب . 3 - الجدال مذموم إلا في الحق : وفي قوله « ما يجادل في آيات اللّه إلا الذين كفروا » إلماع إلى ما ينطوي عليه الجدال المذموم لادحاض الحق وإطفاء نور اللّه ، أما الجدال في الآيات لإزالة مشكلها وحل ملتبسها ومقارعة العلماء في
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 459 | محيي الدين الدرويش