الفوائد :
1 - عودة إلى « اللهم » :
مذهب الخليل وسيبويه أن هذا الاسم لا يوصف لأنه صار عندهم مع الميم بمنزلة الصوت أي غير متمكن في الاستعمال وذهب المبرد والزجاج إلى جواز وصفه بمرفوع على اللفظ ومنصوب على المحل وجعل فاطر السماوات والأرض صفة له ، قال أبو حيان :
والصحيح مذهب سيبويه لأنه لم يسمع مثل اللهم الرحيم ارحمنا والآية ونحوها محتملة للنداء .
وقال ابن هشام : « وإنما قال في قل اللهم فاطر السماوات والأرض : إنه على تقدير يا ولم يجعله صفة على المحلّ لأن عنده أن اسم اللّه سبحانه وتعالى لما اتصلت به الميم المعوضة عن حرف النداء أشبه الأصوات فلم يجز نعته » أي فقد صار مثل هلا إذا الميم بمنزلة صوت مضموم إلى اسم اللّه مع بقائهما على معنييهما .
2 - الاستبشار والاشمئزاز :
قال الزمخشري : « الاستبشار أن يمتلئ قلبه سرورا حتى تنبسط له بشرة وجهه ويتهلّل والاشمئزاز أن يمتلئ غما حتى يظهر الانقباض في أديم وجهه » .
[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 47 إلى 49 ]
وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ( 47 ) وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 48 ) فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 49 )