تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ويتذكر فعل مضارع مرفوع وأولو الألباب فاعل والجملة مستأنفة مسوقة لبيان عدم تأثير ما تقدم من قوارع وزواجر في قلوبهم لاختلال عقولهم .
( قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ )
يا حرف نداء وعبادي منادى مضاف والذين صفة لعبادي وجملة آمنوا صلة الذين والجملة مقول القول واتقوا ربكم فعل أمر وفاعل ومفعول به .
( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ )
للذين خبر مقدم وجملة أحسنوا صلة وفي هذه متعلقان بأحسنوا والدنيا بدل من اسم الإشارة وحسنة مبتدأ مؤخر وأرض اللّه مبتدأ وواسعة خبر .
( إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ )
الجملة تعليل لما تقدم ترغيبا في الصبر وإنما كافة ومكفوفة والصابرون نائب فاعل وأجرهم مفعول به ثان وبغير حساب حال من الأجر . ولو لم يكن في الصبر إلا ما جاء في هذه الآية لكان في ذلك كفاية وفي الحديث : « انتظار الفرج بالصبر عبادة » وقيل لعلي بن أبي طالب : أي شيء أقرب إلى الكفر ؟ قال ذو فاقة لا صبر له ، ومن كلامهم : « الصبر مرّ لا يتجرعه إلا حر » وكان عبد اللّه بن المقفع يقول : « إذا نزل بك أمر مهم فانظر فإن كان لك فيه حيلة فلا تعجز ، وإن كان مما لا حيلة فيه فلا تجزع » وما أحسن قوله : تعجز وتجزع وهذا الذي يسمى قلب البعض وهو معدود عند أرباب البديع من الجناس .