رابعها : أنها باعت ذوائبها برغيفين إذ لم تجد شيئا تحمله إلى أيوب وكان أيوب يتعلق بها إذا أراد القيام فلهذا حلف ليضربنها فلما شفاه اللّه أمره أن يأخذ ضغثا فيضربها به فأخذ شماريخ قدر مائة فضربها بها ضربة واحدة » .
وقصة صبر أيوب تدخل في حيز أغراض القصص في القرآن ، وأسمى أغراضها إنشاء العقيدة الدينية الخاصة المجردة وموطن هذه العقيدة الخالدة هو الضمير والوجدان فلم يكن الداعي إلى الاستمساك بالصبر والاعتصام به مجردا لقداسته الدينية ولكن اتساع الآفاق النفسية وانفتاح منافذ المعرفة أمام النفس .
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 45 إلى 48 ]
وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ ( 45 ) إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ ( 46 ) وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ ( 47 ) وَاذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ ( 48 )
الاعراب :
( وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصارِ )
الواو عاطفة اذكر فعل أمر وفاعله مستتر تقديره أنت أي اذكر يا محمد صبرهم على ما أصابهم وثباتهم على عقائدهم وتأسّ بهم وعبادنا مفعول به وإبراهيم بدل أو عطف بيان وإسحاق ويعقوب عطف على إبراهيم وأولي الأيد أي أصحاب الأيدي مفعول به سيأتي القول مسهبا في معنى أولي الأيد في باب البلاغة والأبصار عطف على الأيد .