إلا كان دون ما بلغني إلا زيد الخيل وسماه زيد الخير » وفي القرطبي :
« يعني بالخير الخيل والعرب تسميها كذلك ويعاقب بين الراء واللام فتقول انهملت العين وانهمرت وختلت وخترت ، قال الفراء : الخير في كلام العرب والخيل واحد » .
ومن الكلام البليغ الذي رمق الشعراء سماءه قوله تعالى :
« هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب » فقد كان سليمان يقرن مردة الشياطين بعضهم في بعض في القيود والسلاسل للتأديب والكف عن الفساد وعن السدي كان يجمع أيديهم إلى أعناقهم في الجوامع ، والصفد القيد وسمي به العطاء لأنه ارتباط للمنعم عليه ومنه قول علي ابن أبي طالب : « من برّك فقد أسرك ومن جفاك فقد أطلقك » وقال أبو تمام الطائي من قصيدة يمدح بها أبا سعيد الثغري :
همي معلقة عليك رقابها * مغلولة إن العطاء إسار
وتبعه أبو الطيب فقال من قصيدة يمدح بها سيف الدولة :
وقيدت نفسي في ذراك محبة * ومن وجد الإحسان قيدا تقيدا
[ سورة ص ( 38 ) : الآيات 41 إلى 44 ]
وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطانُ بِنُصْبٍ وَعَذابٍ ( 41 ) ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ ( 42 ) وَوَهَبْنا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرى لِأُولِي الْأَلْبابِ ( 43 ) وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ إِنَّا وَجَدْناهُ صابِراً نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ ( 44 )