2 - الطباق :
وفي قوله « بالعشي والإشراق » طباق بديع بين صلاة العشاء وصلاة الضحى ، وروي عن ابن عباس أنه قال : كنت أمرّ بهذه الآية :
بالعشي والإشراق ولا أدري ما هي حتى حدثتني أم هانئ أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم دخل عليها فدعا بوضوء فتوضأ ثم صلى صلاة الضحى وقال : يا أم هانئ هذه صلاة الإشراق ، وعن طاوس عن ابن عباس أيضا : قال هل تجدون ذكر الضحى في القرآن ؟ قالوا : لا ، فقرأ : إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق ، وعنه أيضا :
ما عرفت صلاة الضحى إلا بهذه الآية .
3 - معنى فصل الخطاب :
الفصل التمييز بين الشيئين وقيل للكلام المبين فصل بمعنى المفعول وأصله : انهم يقولون كلام ملتبس ، وفي كلامه لبس والملتبس المختلط الذي لا يبين لتداخله أو معاظلته فقيل في نقيضه كلام فصل أي مفصول بعضه عن بعض وملخصه أن لا يخطئ مظان الوصل والفصل فلا يقف في كلمة الشهادة على المستثنى منه ولا يتلو قوله « ويل للمصلين » إلا موصولا بما بعده ولا « واللّه يعلم وأنتم » حتى يصله بقوله : « لا تعلمون » ونحو ذلك وكذلك مظان العطف وتركه والإضمار والإظهار والذكر والحذف والتكرار وغير ذلك من الفنون التي مرّ بك معظمها في هذا الكتاب ويجوز أن يكون الفصل بمعنى الفاعل أي الفاصل بين الحق والباطل وبين الصحيح والفاسد وبين السمين والغث .
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 343
مساهمون: محيي الدين الدرويش
ص٣٤٣