Skip to main content

اعراب القرآن الكريم وبيانه — Page 240

Contributors:

P.240
ذات تلحف وهو تكسر جوانبها مما أكلها من الماء فما يستعمله العامة منها محرف ولم يرد في اللغة بهذا المعنى إلا على مجاز بعيد وتسميتهم أخيرا المدحلة بالمعنى الشائع فيه تسامح ولكننا نتسامح به أيضا . ودحمه دحما دفعه دفعا شديدا فاستعمال العامة لها بهذا المعنى لا غبار عليه . ودحمس الليل أظلم أو ألقى بظلامه على كل شيء . ودحمل به دحرجه على الأرض . ودحا اللّه الأرض : افترشها وبسطها ودحا المطر الحصى عن وجه الأرض أي دفعها وبابه نصر وفتح يقال دحا يدحو ودحى يدحى وليس معنى البسط أنها ليست كالكرة ولكنها ممدودة متسعة كما يأخذ الخباز الفرزدقة فيدحوها . قال ابن الرومي :
ما أنسى لا أنسى خبازا مررت به * يدحو الرّقاقة مثل اللمح بالبصر
ما بين رؤيتها في كفه كرة * وبين رؤيتها قوراء كالقمر
إلا بمقدار ما تنداح دائرة * في لجة الماء يرمي فيه بالحجر
وهذا من أعاجيب لغتنا العربية الشريفة .
( واصِبٌ )
: دائم وفي المختار وصب الشيء يصب بالكسر وصوبا دام ومنه قوله تعالى « وله الدين واصبا » وقوله تعالى « ولهم عذاب واصب » .