Skip to main content

اعراب القرآن الكريم وبيانه — Page 230

Contributors:

P.230
يسرون لا محل لها على كل حال أي الذي يسرونه أو أسرارهم وما يعلنون عطف على ما يسرون أي والذي يعلنون أو واعلانهم وللزمخشري فصل ممتع بين كسر همزة إن وفتحها نورده في باب الفوائد .

الفوائد :

حاول بعض المنتصرين للنثر ، الطاعنين على الشعر ، أن يحتج بأن القرآن كلام اللّه تعالى منثور ، وان النبي صلى اللّه عليه وسلم غير شاعر لقوله تعالى : « وما علمناه الشعر وما ينبغي له » ويرى أنه قد أبلغ في الحجة ، ولكن الواقع أن اللّه تعالى لما بعث رسوله أميا غير شاعر إلى قوم يعلمون منه حقيقة ذلك حين استوت الفصاحة واشتهرت البلاغة آية للنبوة ، وحجة على الخلق ، وإعجازا للمتعاطين ، وجعله منثورا ليكون أظهر برهانا لفضله على الشعر الذي يترتب على صاحبه أن يكون قادرا على ما يحبه من الكلام ، وتحدي جميع الناس من شاعر وغيره بمثل مثله فأعجزهم ذلك ، فمن هنا قال اللّه تعالى « وما علمناه الشعر وما ينبغي له » أي لتقوم عليكم الحجة ويصح قبلكم الدليل ، ويدحض أباطيلكم البرهان ، والمعنى : ان القرآن ليس بشعر ، وما هو من الشعر في شيء وأين هو عن الشعر ؟ والشعر إنما هو كلام موزون مقفى يدل على معنى فأين الوزن ؟ وأين التقفية ؟ وأين المعاني التي ينتحيها الشعراء عن معانيه ؟ وأين نظم كلا منهم عن نظمه وأساليبه ؟ فإذن لا مناسبة بينه وبين الشعر ، قال الزمخشري : « فإن قلت فقوله :
أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب