تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
بين المعاني أو صحة التفسير وهو أن يأتي المتكلم في أول كلامه بمعنى لا يستقل الفهم بمعرفة فحواه ، فإما أن يكون مجملا يحتاج إلى تفصيل أو موجها يفتقر إلى توجيه أو محتملا يحتاج المراد منه إلى ترجيح لا يحصل إلا بتفسيره وتبيينه ، ووقوع التفسير في الكلام على أنحاء تارة يأتي بعد الشرط أو بعد ما فيه معنى الشرط وطورا بعد الجار والمجرور وآونة بعد المبتدأ الذي التفسير خبره ، وقد أتت صحة التفسير في هذه الآية مقترنة بصحة التقسيم واندمج فيهما الترتيب والتهذيب فكان فيها أربعة فنون ؛ فقد قدم سبحانه النبات كما ذكرنا في الإعراب وانتقل على طريق البلاغة إلى الأعلى فثنى بأشرف الحيوان وهو الإنسان ليستلزم ذكره بقية الحيوان ثم ثلث بقوله : « ومما لا يعلمون » فانتقل من الخصوص إلى العموم ليندرج تحت العموم فسبحان منزل القرآن .

الفوائد :

ذكر الزمخشري أن الثمر يجمع على ثمر بفتحتين وثمر بضمتين وثمر بضمة فسكون ولم يذكر غيره الاثنين الأولين .

[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 37 إلى 40 ]

وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ( 37 ) وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 38 ) وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ( 39 ) لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ( 40 )
اعراب القرآن الكريم وبيانه — صفحة 198 | محيي الدين الدرويش