أنها تتشقق بسبب طلوعه منها فيتعلق الجار والمجرور بتشقق ، وثانيها أنها للملابسة فيكون الجار والمجرور في موضع نصب على الحال ، والثالث أنها بمعنى عن أي عن الغمام كقوله : « يوم تشقق الأرض عنهم » فتتعلق بتتشقق أيضا ونزل الملائكة فعل ماض مبني للمجهول والملائكة نائب فاعل وتنزيلا مفعول مطلق .
( الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمنِ وَكانَ يَوْماً عَلَى الْكافِرِينَ عَسِيراً )
الملك مبتدأ والظرف متعلق به والحق صفة للملك وللرحمن خبر الملك وأجاز بعض المعربين أن يكون الظرف هو الخبر وآخرون أجازوا أن يكون الحق ، وما ذكرناه أولى . وكان الواو استئنافية وكان فعل ماض ناقص واسمها ضمير مستتر تقديره وكان اليوم ، ويوما خبرها وعلى الكافرين متعلق بعسيرا وعسيرا صفة ليوما .
( وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ )
الظرف منصوب باذكر مقدرا وهو معطوف على قوله يوم يرون الملائكة وكذا قوله السابق يوم تشقق السماء ، وجملة يعض مجرورة بإضافة الظرف إليها والظالم فاعل يعض وعلى يديه متعلقان ببعض وسيأتي معنى هذا الكلام في باب البلاغة .
( يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا )
الجملة نصب على الحال من فاعل يعض أي قائلا ، ويا ليتني : يا حرف نداء والمنادى محذوف أو هي لمجرد التنبيه ، وليتني ليت واسمها وجملة اتخذت خبرها ومع الرسول ظرف مكان في موضع المفعول الثاني لاتخذت وسبيلا مفعول اتخذت الأول تمنى أن لو صاحب الرسول وسلك سبيل الحق .
( يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلًا )
يا حرف نداء وويلتا منادى مضاف إلى ياء المتكلم المنقلبة الفاء وأصله يا ويلتي ، وقد تقدم بحث المنادى المضاف إلى ياء المتكلم ، ينادي ويلته أي هلكته . وليتني ليت واسمها وجملة لم أتخذ خبرها