وهو مبتدأ وجاز خبر وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين والجملة صفة ليوما وشيئا مفعول جاز أو يجزي فالمسألة من باب التنازع وإن وعد اللّه حق ان واسمها وخبرها .
( فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ )
الفاء الفصيحة ولا ناهية وتغرنكم فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم بلا الناهية والحياة فاعل تغرنكم والكاف مفعوله والدنيا صفة للحياة ولا يغرنكم باللّه الغرور عطف على ما تقدم مماثل له في إعرابه والغرور بفتح الغين كل ما يسبب الانخداع والافتتان .
( إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ )
كلام مستأنف مسوق لتقرير تفرد اللّه بالإحاطة بالمغيبات ، وسبب نزولها ان الحارث بن عمرو بن حارثة أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال : يا رسول اللّه أخبرني عن الساعة متى قيامها وإني قد ألقيت حياتي في الأرض وقد أبطأت عنا السماء فمتى تمطر ؟ وأخبرني عن امرأتي فقد اشتملت ما في بطنها أذكر أم أنثى ؟
وإني علمت ما علمت أمس فما أعمل غدا ؟ وهذا مولدي قد عرفته فأين أموت ؟ .
وان واسمها وعنده ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم وعلم الساعة مبتدأ مؤخر والجملة خبر إن وينزل الغيث عطف على عنده علم الساعة فهو بمثابة خبر ثان ويعلم ما في الأرحام عطف أيضا .
( وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً )
الواو حرف عطف وما نافية وتدري فعل مضارع ونفس فاعله وما ذا اسم استفهام مركب في محل نصب مفعول مقدم لتكسب وجملة تكسب سادة مسد مفعولي تدري المعلقة بالاستفهام وغدا ظرف متعلق بتكسب ويجوز أن تكون ما مبتدأ وذا اسم موصول في محل رفع خبر ، وقد تقدم القول في ما ذا .